OOPS ! - This page Available Only in Arabic

OOPS !

Due to Poetic Nature of This Page,
It is Available Only in Arabic.

Continue

رائحة الخوف

622

0

رائحة الخوف

تزايدت دقات قلبه الضعيف الممزق ، وقف مشلولا ،
ويداه ترتعش كأنه عجوز هرم قد كفن بحسرة العشق
او كبلبل صغير يرفرف بجناحيه ليرمي بنفسه بعيدا عن عش اليأس الذي ولد فيه،
ربما الشيئ الوحيد المشترك بينهما هو الخوف من المجهول،
المضحك في هذا ان المجهول قد يكون تماما عكس ما يتوقع،
لكن المبكي حقا هو ان المجهول الذي يخاف منه ربما لن يأتي ابد ...
فنحن نخاف من لا شيئ !

نعم .. انها رائحة الخوف التي سلبت منه كل شيئ
حتى قدرته على الكلام ، بل أكثر من هذا ، سلبت منه كل شيئ
فهو الآن كيان محطم .. غير قادر على التفكير والتحليل
وكل شيئ فيه يقول له : أهرب .. أنسحب ..
ومن شدة ارتباكه ، لم يقوى على الهروب حتى!
كل هذا بسبب كلمة واحدة : أحبــــكِ
كل هذا حدث بثوانٍ قليلة .. وهي تمر بجانبه بحجابها الانيق
وبعطرها الذي حرر روحه العاشقة من سجن الاشتياق ،
حقا .. تحول الى صنم من غير روح.

ياترى ماهو الخوف؟ .. ولماذا الخوف؟ .. وكيف هو الخوف؟
الخوف ، وكما بقية مشاعرنا كالحب مثلا ، هو نبضات كهربائية
تسري في الدماغ ليترجمها بشكل مواد كيمياوية تسمى فرمونات وهرمونات
الهرمونات تعمل داخل الجسد وتحفز مناطق مختلفة منه بحسب طبيعة الهرمون
وتؤدي الى ظهور سلوك معين لدى الفرد ، ففي حالة الخوف تؤدي الى
تزايد معدل كل من دقات القلب والتنفس وكذلك ارتعاش الاطراف وغيرها ،
اما الفرمونات فهي تفرز خارج الجسد كرسائل كيميائية
تستطيع الكائنات الاخرى التحسس بها لاشعوريا عن طريق حاسة الشم
وخصوصا فرمونات الانجذاب بين الجنسين وفرمونات الخوف.

نعم ... انها رائحة الخوف ،
التي حولته من كائن في نهاية كمال الخلق الى مجرد
صنم لا يقوى على نطق كلمة واحدة : احبــــكِ ،
بعد ان ابتعدت عنه مسافة أمتار قليلة، عاد لوعيه
وتوقفت يداه عن الارتعاش وعاد قلبه الممزق لينبض بيأس من جديد.
خوفه كان ، اذا قال لها بأنه يحبها ، ستجبيه بأنها تحب شخص آخر
وهنا سيخسرها للأبد ، نعم ، انه خوفه الذي منعه من روية الحقيقة
فهي أيضا توترت عندما مرت بجانبه ، وتلكأت خطواتها
وكأنها تقول له : وانا احبك أيضا ...

مرت أشهر وهما على هذا الحال .. فهو يمنعه خوفه ،
وهي تمنعها كرامتها ، ياترى كيف ستنتهي هذه الحكاية؟
هل سيتغلب على خوفه ليقول لها كلمة واحدة : احبـــكِ ؟ ربما
وربما هي ستشم رائحة خوفه لتقول لهو : لاتخف ، فأنا احبك أيضا ،
وعشرات الكلمات بداخلي تريد الهرب من سجن الخجل في فمي الى أذنيك
وربما ، تنتصر رائحة الخوف في النهاية ، كما حدث معي ذات مرة !
نعم ، انها رائحة الخوف .. وفي بعض الاحيان .. تحدد مصيرنا.

27-10-2015 04:00 PM

التعليقات

Default User Image


الرجاء اضغط على المربع أعلاه

أضف صورتك

اختر صورتك

اختر صورتك

قص الصورة

الغاء