فمن الموت نبعث من جديد
فرشاته الزرقاء ترتجف بين يديه المتخشبة
دمائه الحمراء مبعثرة على الارض
قد جف لونها ، وخط بها قدرة المحتوم ...
فمن الموت نبعث من جديد
ومن حطام الصمت تنبت بكبرياء زهرة الأمل ،
ففوق اشلاء الموتى تبنى قصور العاشقين
نعم ... ومن دماء الحمقى تكتب اروع قصص العشق
يتسائل لماذا هو حي ؟ ماذا يريد ان يكون؟
كل يوم يتأمل في لوحته .. يجلس ساعات وساعات
أمام لوحة بيضاء ، لا يعرف ماذا يرسم؟
يحس بأن الفرشاة غريبة عنه ، ويداه قد تبرأت منه !
لم يطل البقاء في ذلك الفندق العتيق
فبعد 3 أسابيع فقط ، لم يجدو سوى جثمان رسام
ملقى على الأرض ، وعلى وجهه التريب خطت ابتسامة بلهاء ،
وبجانبه لوحة ملقاة على الأرض ،
هربت منها الألوان ، فلونها بدمائه الحمراء ،
مكتوب عليها : أريد ان أحب ... أريد الحرية ...
فمن الموت نبعث من جديد !
انهى لوحته الفاخرة بدماء جسده المنهك
ورسم لوحة خلوده بدماء وريده المغدور ،
حتى نسمات الهواء تتفاخر بحمل رائحة دمائه العطرة !
فهو شهيد الحسرة ، وياله من شهيد احمق!
06-11-2015 03:00 PM
التعليقات